الصفحات

الاثنين، 14 نوفمبر 2016

اتلانتس "حقيقة أم خيال" | "atlantis "real or imagination

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 
صباح/مساء الخير جميعاً
إن شاء الله الكل بصحة وعافية .
.

هل تؤمنوا بوجود الأساطير؟
لو سمعتوا خبر بأن أسطورة جزيرة اتلانتس هي حقيقة رح تروحوا لها وتكتشفوها ؟

جزيرة اتلانتس المفقودة هي اسطورة تاريخيه قد ذكرها "أفلاطون" -فيلسوف يونانيفي عام ٣٦٠ قبل الميلاد في محاورتين مسجلتين له "تيماوسو "كريتياسوتحكي عن ما حدثه جده  "صولونواستقبال الكهنة المصريين له في معابدهم -وهذه حقيقة تاريخيةثم أخبروه عن قصة قديمه تحويها سجلاتهم .

"انه كانت هناك إمبراطوريه عظيمة ظهرت بحسب قول "أفلاطونإلى الوجود قبل ٩٠٠٠ سنه ،تعرف باسم "اتلانتستحتل قارة هائلة خلف أعمدة "هرقل" -مضيق جبل طارق حالياًوانها كانت أكبر من شمال أفريقيا وآسيا مجتمعتين - خلفها سلسلة من الجزر تربط بينها وبين قارة ضخمة أخرى ، ووصف"افلاطون" "طلانتس"انها كانت عبارة عن جزيرة تتكون من حلقات متحدة المركز من الماء واليابسة ، فتكون يابسة ثم ماء ثم يابسة ثم ماء بينها ممرات لتسهيل دخول القوارب .

وفي نفس المحاورة وصف "كريتياس" -اطلانتسبأنها جنة الله في ارضه .. فيها تنمو كل النباتات والخضروات والفواكه وتحيا كل  الحيوانات والطيور ‏وتنفجر فيها ينابيع المياة الحارة والباردة وانها كانت تتمع بجمال طبيعي وشعبها من ارقى الشعوب وأعظمها ، ‏له خبرات هندسية وعلمية تفوق بعشرات المرات  مايمكن  تخيله في عصر"أفلاطون"، إذ وصف "كريتياسإقامتهم لشبكة من قنوات الري والجسور وارصفة الموانيء .

ثم يحكي "كريتياسعن الحرب بين الاثينيين والأطلانتيين ويصف كارثة مروعه لحقت بالجيش  الاثيني  وأغرقت قارة "اطلانتس"كلها في المحيط ،والى هنا تنتهي المحاورة ، وهنا تبدا مشكلة "اتلانتس
في البداية تعامل الباحثون مع محاورة "افلاطون" بصفتها روايه مثالية لا اكثر ،ثم درس العلماء  في الامر والسبب الذي جعلهم يفكرون في قصة "اتلانتسأن فكرة وجود قارة  وسيطة  بين "أفريقيا وأمريكا"  تثير الاهتمام ‏وجعل العلماء يتسألون عن سر وجود تشابه حضاري  بين العالمين القديم والجديد ويبحثون عن سبب علمي منطقي لوجود نفس النباتات  والحيوانات  ‏في قارتين تفصل بينهما مساحة مائية هائله .

والسبب الاخر والاهم في أن العلماء اهتموا بقصة "أفلاطونأنهم كشفو حقيقة وجودة مدينة "طراودةو"طراودةهذه مدينةأسطورية ذكرها "هوميروس" ‏وظل الدارسون يعتقدون أن "طراودة" -مدينة قديمة تاريخيهمجرد خيال من "هوميروسحتى جاءالالماني "هنريس شوليمانعام 1871م لينتشل "طراودة" ‏من التراب في "هيساريبكفي شمال تركيا

وبعده جاء سير "ارثر ايفانز" -عالم اثار بريطاني
ليؤكد أن "قصر التيه" -الارض التي يتوه فيها السالك ولا يكاد يعرف فيها طريقاً - ‏الذي جاء ذكره في اسطورة "المينوتوروس"حقيقة ويثبت وجوده بالفعل عام 1900م .

إذً مادام "شوليمانو "ايفانزقد عثرا على اسطورتين ،فلماذا لا يعثر شخص ثالث على أسطورة  ثالثة ويثبت ان اتلانتس حقيقة واقعة؟
من هذا المنطلق بدأ العشرات في محاولات لإثبات وجود اتلانتس وبدأ العلماء بالبحث في أماكن  أخرى بخلاف المحيط الأطلسي فأشار الفيلسوف البريطاني "فرانسيس بيكونإلى ان اتلانتس هي نفسها قارة أمريكا ،وأكدّ البريطاني "فرانسيس ويلغوردأنالجزر البريطانية هي جزء من قارة اتلانتس المفقودة ،في حين أن البعض أقترح وجودها في السويد أو المحيط الهندي أو حتى القطب الشمالي .
ثم جاءت نبوءة "إدجار كايسلتضع قاعدة جديدة للقاعدة كلها ,ففي يونيو 1940عندما أعلن الوسيط الروحي الشهير "إدجار كايس" وحدة من نبوئاته عبر تاريخه الطويل إذ قال أنه ومن خلال واسطة روحية قوية يتوقع أن يبرز جزء من قارة اتلانتس الغارقة بالقرب من "جزر الباهاما" مابين عامي 1968 و 1969, وقد اتهم العديدون "كايس" بالنصب والشعوذة عندما أعلن عن هذه النبوءة ,وعلى الرغم من ذلك فقد انتظر العالم ظهور اتلانتس بفارغ الصبر .

وبعد ظهور جزيرة "كايس" الصغيرة والمباني -أو الاطلال الأثرية- فوقها قرر باحث وأديب وغوّاص شهير يدعى "تشارلز بيرليتز" أن يبحث عن اتلانتس في نفس الموقع وبدأ بحثه بالفعل ليلتقط عدد من الصور لأطلال واضحة في قاع المحيط ومكعبات صخرية ضخمة ذات زوايا قائمة مما يُلغي احتمالية صُنعها بواسطة الطبيعة وعوامل التعرية وحدها .

ومن بين هذه النظريات .. نظرية تقول :
- سكان اتلانتس قد أتو من كوكب آخر في سفينة فضائية ضخمة استقرت على سطح المحيط الأطلسي ,وصنعوا كل مايثير دهشتنا في كهوف "تيسلي" في "ليبيا" وكذلك "بطارية بغداد" و"حضارة مصر".. وأنهم كانوا عمالقة وزُرق البشرة -وهناك إشارة إلى هذا في بعض الروايات بالفعل- ثم شَنّ الأثينيون حرباً عليهم فنسفوا الجيش الأثيني بقنلة ذرية أو مايشبهها وبعدها رحلو وتركوا خلفهم هذه الآثار .
- إن كل شيء في "كريت" متشابه مع ماذكره "أفلاطون" عن اتلانتس فكل الحضارتين نشأت في جزيرة وكلتاهما لقيا نفس النهاية المفاجئة ,كما أن هناك مراسم صيد الثيران ,والميناء العظيم ,والحمامات الضخمة ,والملاعب الرياضية ,وكل الأشياء الأخرى التي عثر عليها سير "إيفانس" في "كريت" والتي ذكرها "أفلاطون" في محاورة " كريتياس" . 

بعض الدلائل التي تشير إلى وجودها في أعماق المحيط الأطلسي :
1/الخرائط التي درسها البحار الشهير "كولومبس" قبل اكتشافه لأمريكا كانت تحتوي على رسم  لجزيرة كبيرة غير موجودة في الوقت الحالي يعتقد العلماء أنها اتلانتس نفسها
2/الباحثون على سور يصل طوله إلى 120 كيلومتراً في أعماق المحيط الأطلسي ولا يُعرف حتى الآن إن كان بقايا القارة المفقودة
3/تيار الماء المعروف باسم "تيار الخليج" النابع من القارة الأمريكية والمتجه لقارة أوروبا يتفرع إلى جزأين في منتصف المحيط الأطلسي وكأنه يلتف على الأرض .. يعتقد العلماء أن هذا التفرع سببه وجود قارة اتلانتس قديماً.

وفي الختام هذا وثائقي عن الجزيرة 

وأخيراً بعد كل هذا قولوا لي هل تؤمنوا بوجود الأساطير ووجود جزيرة اتلانتس؟
وشكراَ

الاثنين، 7 نوفمبر 2016

العصر الفيكتوري | Victorian era

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صباح/مساء الخير جميعاً
إن شاء الله الكل بصحة وعافية.
.
.
.
لو في آلة للزمن تسمح لك تنتقل فيها سواءً للماضي أو للحاضر ,لأي عصر رح تروح ؟
بالنسبة لي رح اختار العصر الفيكتوري بما أنه أحد أشهر الحقب التاريخية اللي مازالت بعض أثارها للآن .


العصر الفيكتوري هو الفترة التي بلغت فيها الثورة الصناعية في بريطانيا أوجها ثم امتدت إلى أوروبا  وأميركا, وكانت نقطة أوج هذه الفترة هي فترة حكم الملكة فيكتوريا "1837 – 1901" التي نسبة لاسمها تعود تسمية هذه المرحلة التاريخية, واليوم يعتبر حُكمها هو الأطول في التاريخ البريطاني .
الملكة فيكتوريا

في 1880 الأطفال حتى سن 12 كانوا ملزمين بالذهاب إلى المدارس ومع ان هذا الأمر لم يطبّق على الفقراء منهم, إلا أنها كانت خطوة كبيرة بذلك العصر .
هذا غير أنها أتاحت التطورات الصناعية والعلمية والتقنية إلى سرعة انتشار الثقافة والكتاب والصحيفة والقصص الشعبية, وخاصة ‏‏الصحف التي انتشرت في كل مكان وقامت الأكشاك في الساحات العامة ببيع هذه ‏‏الصحف حيث بيعت العديد من المطبوعات بأسعار زهيدة وهبطت تبعا لذلك نسبة الأمية في بريطانيا وفرنسا ‏وأمريكا.


حياة الطفولة في العصر الفيكتوري كانت تختلف بين الأطفال ذوي الأسر الثرية والفقيرة اختلافا شديداً بالنسبة للأطفال الأغنياء كانت المدارس واللباس والثقافة أمورا تأخذ الاهتمام الأكبر من ذويهم حيث كانوا يحصلون على التعليم الأفضل في ذلك الوقت والمتنوع من الأدب إلى الموسيقى وغير ذلك.

أما الأطفال من الطبقات الفقيرة فكانوا يضطرون للعمل ساعات طويلة في المصانع الكثيرة, حيث مثّل الأطفال ما مجمله 13% من القوى العاملة في ذلك الوقت, ومن أبرز من وثق حياة هذه الطبقة كان الروائي الإنجليزي تشارلز ديكنز فكتب عنهم في روايته الشهيرة "أوليفر تويست" والتي صنع منها العديد من الأفلام السينمائية.
صورة لإحدى الصحف في ذلك الوقت

انتشرت الرمزية كذلك في الشعر والنثر، وانتقلت منه إلى المسرح، كما تم نقل العديد من الإنتاجات الأدبية إلى ‏المسرح ‏من خلال "أوسكار وايلد" و"برنارد شو"، و توفر للمسرح تقنيات جديدة من خلال الإضاءة وجودة الأداء.‏ كما ظهر "المسرح المدرسي" و"الرقص الكلاسيكي والحرّ".‏
تشارلز ديكينز

ومن أشهر الروائيين في ذلك العصر "تشارلز ديكنز" وهو يعد بإجماع النقّاد أعظم الروائيين الانجليز في العصر الفيكتوري ,حيث تميّز باسلوبه بالدعابة البارعة والسخرية اللاذعة , أيضاّ نشر ديكنز ما يزيد عن 12 رواية مهمة، وعدداً كبيراً من القصص القصيرة، من ضمنها  القصص التي تدور حول عيد الميلاد، وعدداً من المسرحيات التي لم تتوقف طباعتها أبداً .


بالنسبة لأزياء هذا العصر فقد تميزت أزياء هذا العصر بأنها محافظة و مُقيدة لمن يرتديها وخاصة النساء، و أيضا لأول مرة أصبحت الأزياء منوعة المواد و الأقمشة إذ أن الثورة الصناعية في تلك الفترة سمحت بسهولة خياطة الثياب واستخدام الأقمشة المختلفة, كما أثر على ذلك كون بريطانيا مترامية الأطراف 
مما جعل صناعة الأزياء تتأثر بالمواد من الشرق و الغرب.

وفي ألبسة السباحة كان لباس المرأة طويلا وكانت الفكرة الموروثة ان المرأة الراقية لا تكشف الكثير من جسدها وخاصة أن البشرة الشاحبة كانت من علامات الجمال حيث أنها تدل على ان السيدة لا تعمل خارج منزلها في الحقول مما يعني أنها من الطبقات الاجتماعية المرتفعة، لذلك كان التعرض للشمس من الأمور غير المحببة.



أما ألبسة الرجال فتميزت فيه الـ "كرافاة" أو الأوشحة والقمصان والجاكيتات والسراويل التي كانت تطوى فوق الحذاء بمقدار البوصة غير أن أحذيتهم كانت تتمتع بكعوب صغيرة

كان الحداد على الميت في العصر الفيكتوري عملية معقدة لها الكثير من البروتوكولات والأصول خاصة و أن الملكة فيكتوريا بقيت تلبس الأسود حدادا على زوجها حتى بقية حياتها.

ابتداء من أخذ العائلة صورة مع الميت "رسماً في ذلك الوقت" و تغطية المرايا في المنزل و إيقاف جميع ساعات المنزل على وقت الوفاة وذلك "حسب اعتقادهم" انه اجتنابا للحظ السيء و أيضا هناك مراسم خاصة بالجنازة و اللباس و الطعام المقدم و حتى المجوهرات الخاصة بالحداد.


العمارة الفيكتورية "أكثر شي تحمست له " وحدة من أهم معالم مدينة لندن وتكاد ان تكون علامتها المميزة والمعبرة عن أنماط التفكير والذوق للمجتمع الانجليزي إذ تميزت هذه الفترة بكثرة الأموال حتى سمي العصر - بعصر الثروة – وكانت بريطانيا من أغنى دول العالم في ذلك الوقت , وقد مكنتها قدرتها المالية على أقراض بعض الدول مثل الدولة العثمانية ومصر وغيرها
, و يمتاز الطراز الفيكتوري بانتقاء الأساليب وامتزاجها كطراز الشرق الأوسط وآسيا وكذلك الطراز الغوطي الجرماني والروماني والاندلسي , وأهم ما يميز هذه الفترة التصاميم المعمارية التي مازالت تحتفظ بطرازها وجمالها ,وقد منعت الحكومة اليوم السكان من إجراء أي تغيير في واجهات المباني القديمة وشددّت على الاحتفاظ بهذا الطراز التاريخي الجميل.

 كان العصر الفيكتوري عصر رخاء وترف وزينة وفخامة , ويمتاز بكثرة التفاصيل والنقوش والزخارف وهي صفة ملازمة له. وتمتاز أيضا بالنوافذ البارزة والشرفات والأعمدة ذات الطراز الروماني والأبراج المستمدة من الفن الغوطي والجملونات أو السقوف الشديدة الانحدار.


أما الاثاث الداخلي فيمتاز بكثرة القطع والتحف الفنية مثل التماثيل والستائر الفخمة والسجاد ذو النسيج الغني الذي يكسو الأرضية, كما استخدم الورق المزخرف في تغطية الجدران .

واستخدم الخشب بكثرة في البناء والسقوف والسلالم وزوايا النوافذ والهيكل العام للبناء أحيانا وغير ذلك, ومن أهم المنشآت ذات الطراز الفيكتوري في لندن  "قصر وستمنستر"  و"قاعة ألبرت الملكية" و"بنك شمال اسكتلندا" و"مبنى الطوب الاحمر" في ليفربول وغيرها.
مبنى الطوب الأحمر

بنك شمال اسكتلندا

قاعة ألبرت الملكية

قاعة ألبرت الملكية "من الداخل"

قصر وستمنستر

قصر وستمنستر
وآخر شي هذا فيديو لشخص يدعى "ساوندرز" يعيش في منزله وكأنه بالعصر الفيكتوري

وبالنهاية يبدو ان الملكة فيكتوريا أرادت من هذه الحملة المعمارية الكبيرة ان تجعل من المجتمع الانكليزي نموذجا للرقي والتحضر بعدما أصبحت الدولة من أغنى دول العالم.

وشكراً.